الشيخ محمود علي بسة
134
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
مرققة عند وصلها ، ومن فخمها لم ينظر إلى الأصل ولا إلى الوصل ، واعتد بالعارض وهو الوقف وحذف الياء . ولا يقاس على وَنُذُرِ * ، و يَسْرِ ، ولفظ الْجَوارِ * ، وإن أشبههما في حذف الياء التي كانت بعد الراء للتخفيف ، ولكن لم ينص عليه كما نص عليهما ، والتفخيم والترقيق مبنيان على النص لا على القياس . ( 2 ) الراء الساكنة سكونا عارضا في آخر الكلمة للوقف وبعدها ياء محذوفة للبناء ولا تكون إلا في : أَنْ أَسْرِ * ، فَأَسْرِ * فقط ، فإن هذا الفعل الذي آخره راء مبنى على حذف حرف العلة وهو الياء ، فمن رققها نظر إلى الأصل وهو الياء المحذوفة للبناء ، وأجرى الوقف مجرى الوصل ، إذ هي مرققة عند وصلها . ومن فخمها لم ينظر إلى الأصل ولا إلى الوصل ، واعتد بالعارض وهو الوقف وحذف الياء . ولا يقاس على ذلك لفظ وَلَمْ أَدْرِ بالحاقة وإن أشبههما في حذف الياء ، لكن للجزم لا للبناء والجزم عارض والبناء أصلى ، وأيضا فإنه لم ينصّ على لَمْ أَدْرِ كما نص على أَنْ أَسْرِ * ، فَأَسْرِ * . ( 3 ) الراء الساكنة سكونا عارضا في آخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستعل ، وقبل الساكن كسر ، وهي في الوصل مكسورة ولم ترد في القرآن إلا في موضع واحد وهو عَيْنَ الْقِطْرِ بسبإ ، فمن رققها نظر إلى ترقيقها وصلا باتفاق ، وإلى أن ما قبل الساكن المستعلى كسر موجب لترقيق الراء بصرف النظر عن الساكن المتوسط بينهما ، ومن فخمها لم ينظر إلى حالتها في الوصل ، واعتد بالعارض وهو الوقف ، واعتبر الساكن الفاصل بينها وبين الكسر حاجزا حصينا مانعا من تأثيره في الراء .